ياقوت الحموي

100

معجم البلدان

ببغداد بالقرب من باب الشام ، وجبانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميا ، وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار ابن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وغير هذه وجميعها بالكوفة . الجباة : بالفتح ، وآخره تاء مثناة ، والجبا في اللغة ما حول البئر ، والجباة واحده أو تأنيثه ، ويحتمل أن يكون مخفف الهمزة ، من قولهم ، جبأ عن الشئ إذا توارى عنه ، وأجبأته أنا إذا واريته ، والأكمة ، والموضع الذي يختفى فيه : جبأة ، ثم خففت همزته لكثرة الاستعمال ، والخراسانيون يروونه الجباه ، بكسر الجيم وآخره هاء محضة ، كأنه جمع جبهة : وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر ، أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة ، فقال المتنبي : ومروا بالجباة يضم فيها ، كلا الجيشين من نقع ، إزار جباة : بالضم ، والتشديد ، قالوا : موضع من كور فارس ، وأخاف أن تكون جبى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبائي . الجباية : بكسر الجيم ، وبعد الألف ياء ، وهاء ، من جبيت الشئ إذا جمعته من جهات متفرقة ، ويوم الجباية من أيام العرب ، ولا أدري أهو اسم موضع أو سمي بجباية كانت فيه . الجب : واحد الجباب ، وهي البئر التي لم تطو : مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة ، يجلب منها الزرافة ، وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا . والجب أيضا : أحد محاضر طئ بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه . والجب أيضا : ماء في ديار بني عامر . والجب أيضا : ماء معروف لبني ضبينة من جعدة بن غني بن يعصر ، قال لبيد : أبني كلاب كيف ينفى جعفر ، وبنو ضبينة حاضرو الأجباب ؟ قتلوا ابن عروة ثم لطوا دونه ، حتى يحاكمهم إلى جواب والجب أيضا ، ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب ينجد قال : ثم الجب بيار في وسط واد ، وهو الذي يقال له جب يوسف ، عليه السلام ، كذا قال . والجب أيضا : داخل في بلاد الضباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر . وجب عميرة : ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي ، قريب من القاهرة ، يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب : من قرى حلب ، حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي ، وسألته عما يحكى عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب إذا شرب منه برأ فقال : هذا صحيح لا شك فيه ، قال : وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا عليها ، فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه : اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم مني أذى ! وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش ، فربط ، فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات ، وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرءا ، قال : وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة ، بل إذا شرب منه تعجل موته ، وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ ، قال : وهذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها ، قال : وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا ، فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يرد إلى موضعه من رأس هذا الجب . وجب يوسف الصديق ، عليه السلام ، الذي ألقاه فيه إخوته